Saturday, November 14, 2009

الفرق بين الإفتاء والقضاء

- ما الفرق بين القاضي والمفتي؟ وما الذي يترتب على ذلك في أمور الفتوى والاستفتاء؟

القاضي يختص بالمنازعات بين الخصوم، والفرق بين القاضي والمفتي:
أن حكم القاضي مُلْزِم لمن تحاكم إليه ينفذ قهرًا، أما فتوى المفتي فغير ملزمة في المنازعات بين الخصوم؛ إذ ليس من شأنه طلب البينات واستشهاد الشهود واستحلاف أطراف النـزاع، وليس مجلسه مجلسَ إقرار، بخلاف القاضي في كل ذلك.
ويترتب على ذلك:
  • أن المفتي لا يُفْتِي فيما ينظر فيه القاضي إلا على جهة المشورة وإبداء الرأي؛ فإذا كانت الدعوى معروضة أمام المحاكم للنظر فيها فلا تَستَفْتِ فيما كان النظر فيه من شأن القاضي، وليكن سؤالك عامًّا لا تَعَلُّقَ له بحقٍّ لمعيَّنٍ أو على معيَّن.
  • أن فتواه لا تعارض حكم القاضي إلا إذا خالف نصًّا صريحًا أو إجماعًا صحيحًا؛ فإن حكمه يكون باطلاً حينئذٍ.
  • أنه لا يملك تغيير المحرَّرات الرسمية التي يصدرها القاضي أو مأذونُه كما في الزواج والطلاق؛ فإذا أراد مَن حُرِّرَتْ له وثيقة طلاق رسمية مثلاً أن يطعن فيها فالطريق الصحيح له -إذا رأى نفسه محقًّا- أن يلجأ إلى المحكمة طلبًا للتصحيح، ثم إذا أراد القاضي بعد ذلك أن يستشير المفتي فإنه يخاطبه بمحرَّر رسمي مثلاً.
  • قد يطلب الزوج -أو الزوجة التي حضر زوجُها للاستفتاء -مثلا- من المفتي ما يفيد وقوع الطلاق من عـدم وقوعه، وحينئذٍ فإفادة دار الإفتاء بذلك إنما هي على سبيل الشهادة لا القضاء.
  • وقد نص أهل العلم على أن للمفتي التعزير كما للقاضي؛ فإذا قسا عليك المفتي في إرشادك ونصحك فيما خالفت فيه الشرع فالزم الأدب معه، ولا تكن ممن إذا قيل له: اتق الله؛ أخذته العزة بالإثم.

No comments:

Post a Comment