| هل يمكنني أخذ الفتوى من كتب الفقه؟ وما الفرق بين الفتوى ومعرفة الحكم الشرعي؟ | |
ليس كل ما يُقرأ في الكتب تجوز الفتوى به؛ لأن الواقع يختلف، والأعراف تتغير، وقد نص العلماء على أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال؛ فلا تجوز الفتوى مثلاً في الأَيْمان والنذور وألفاظ الطلاق والإقرارات ونحوها، مما يتعلق بمعاني ألفـاظ الناس إلا لمن كان خبيرًا بمراداتهم منها وما جرى عليه عرفهم فيها.. كما أنه ليس كل خلاف يُعتَدُّ به، وليس كل قول فقهي يصلح تطبيقه؛ فالفقهاء قاموا بواجب وقتهم فيما تركوه لنا من تراثٍ أدركوا فيه واقعهم وأحسنوا تطبيق الأحكام الشرعية عليه بما يحقق مراد الله فيه، وكذلك يجب أن نفعل نحن. وهناك فرق بين أن يعرف الإنسان حكمًا شرعيًّا عن طريق الثقافة العامة والاطلاع فيخبر به غيره -وهذا النقـل لا يُسمَّى «إفتاءً»- وبين أن يكون مؤهَّـلاً لأن يفتي؛ فيبلِّغ عن الله دينه، ويعلم الناسَ مراده، ويعرف كيف يوقع حكم الله تعالى على الواقع الذي يناسبه؛ بحيث يكون محققًا لمقاصد الشرع ومتّسقًا مع مصالح الخلق. وما تقرأه في كتب الفقه هو الحكم وليس الفتوى؛ لأن الفتوى تتغير والحكم الشرعي لا يتغير. فالفتوى هي إنزال الحكم الشرعي على الواقع، والواقع يتغير بتغير الأشخاص والأحوال والزمان والمكان، فالفتوى عمل زائد على مجرد معرفة الحكم الشرعي. | |
Saturday, November 14, 2009
أخذ الفتوى من كتب الفقه
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment